الإمام الشافعي

99

أحكام القرآن

الرعد : ملك ؛ والبرق : أجنحة الملك يسقن السحاب « 1 » . قال الشافعي : ما أشبه ما قال مجاهد ، بظاهر القرآن . » . وبهذا الإسناد ، أنا الشافعي : « أنا الثقة عن مجاهد : أنه قال : ما سمعت بأحد ذهب البرق ببصره . كأنه ذهب إلى قوله تعالى : ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ : 2 - 20 ) . » « قال : وبلغني عن مجاهد أنه قال : وقد سمعت من تصيبه الصواعق وكأنه « 2 » ذهب إلى قول اللّه عزّ وجلّ : ( وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ : 13 - 13 ) . وسمعت من يقول : الصواعق ربما قتلت وأحرقت . » . وبهذا الإسناد ، قال : أنا الشافعي : « أنا من لا أتهم « 3 » ، نا العلاء ابن راشد ، عن عكرمة ، عن ابن العباس ، قال : ما هبّت ريح قطّ إلا جثا النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) على ركبتيه ، وقال : « اللهمّ : اجعلها رحمه ، ولا

--> ( 1 ) كذا بالأم ( ج 1 ص 224 ) ، وفي الأصل : « أجنحة لسقى السحاب » ، وقوله : لسقى ، محرف عن : « لسوق » ، إذ السحاب إنما يسقى من بخار البحر كما أشار إلى ذلك الطائي في قوله : كالبحر يمطره السحاب ، وليس من * فضل عليه : لأنه من مائه ( 2 ) في الأم : « كأنه » . ( 3 ) قال الربيع بن سليمان ( رحمه اللّه ) : « إذا قال الشافعي : أخبرني من لا أتهم ، يريد : إبراهيم بن يحيى . وإذا قال : بعض أصحابنا ، يريد : أهل الحجاز . » ، وفي رواية : « يريد : أصحاب مالك رحمه اللّه . » . ا ه انظر هامش الأم ( ج 1 ص 223 ) .